الشيخ محمد علي الأنصاري
52
الموسوعة الفقهية الميسرة
- وفي حديث آخر : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم نزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت . إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا صادقا ناطقا » « 1 » . - وقوله عليه السّلام : « علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ألف باب من العلم واستنبطت من كلّ باب ألف باب » « 2 » . - وقال لمصفّح العامري : « يا أخا بني عامر ، سلني عمّا قال اللّه ورسوله ، فإنّا نحن أهل البيت أعلم بما قال اللّه ورسوله . . . » « 1 » . - وقيل له عليه السّلام : « ما لك أكثر الصحابة علما ؟ قال : « كنت إذا سألته [ صلّى اللّه عليه واله ] أنبأني ، وإذا سكتّ ابتدأني » « 2 » . - وقال عليه السّلام في نهج البلاغة : « نحن شجرة النبوّة ، ومحطّ الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ناصرنا ومحبّنا ينتظر الرحمة ، وعدوّنا ومبغضنا ينتظر السطوة » « 3 » . - وقال أيضا : « وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم وضياء الأمر » « 4 » . - وقال أيضا : « نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير بابها سمّي سارقا » « 5 » .
--> - والاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 40 ، وروى عن سعيد بن المسيّب أنّه قال : « ما كان أحد من الناس يقول : سلوني ، غير عليّ بن أبي طالب » ، والرياض النضرة ( 3 - 4 ) : 147 ، وغاية المرام 5 : 238 ، حيث جمع طرق الحديث من طريق الفريقين . وقد جاء في نهج البلاغة : « أيّها النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني - فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض - قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها » . نهج البلاغة : 280 ، الخطبة 189 . وعلّق عليه ابن أبي الحديد - بعد أن نقل الكلام المتقدّم عن الاستيعاب - قائلا : « والمراد بقوله : " فلأنا أعلم بطرق السماء منّي بطرق الأرض " : ما اختصّ به من العلم بمستقبل الأمور ، ولا سيّما في الملاحم والدول ، وقد صدّق هذا القول عنه ما تواتر عنه من الإخبار بالغيوب المتكرّرة ، لا مرّة ولا مئة مرّة ، حتّى زال الشكّ والريب في أنّه إخبار عن علم ، وأنّه ليس على طريق الاتّفاق . . . » . شرح النهج 13 : 106 . ( 1 ) الطبقات الكبرى ( لابن سعد ) 2 : 338 ، وفيه : « . . . ولسانا طلقا » ، وحلية الأولياء 1 : 67 - 68 ، وتاريخ الخلفاء : 146 ، وتاريخ دمشق 42 : 398 ، وفيه : « . . . لسانا ناطقا » ، وغيرها . ( 2 ) التفسير الكبير 8 : 21 ، وانظر غاية المرام 5 : 216 لتجد مصادره من كتب الفريقين الشيعة والسنّة . 1 الطبقات الكبرى ( لابن سعد ) 6 : 240 ، ترجمة مصفّح العامري . 2 الطبقات الكبرى ( لابن سعد ) 2 : 338 ، وفيض القدير شرح الجامع الصغير 4 : 470 ، وسنن الترمذي 5 : 637 ، مناقب عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] ، الحديث 3722 ، والمستدرك على الصحيحين 3 : 125 ، قال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ، وحلية الأولياء 1 : 68 ، وسنن الترمذي 5 : 637 ، مناقب عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] ، الحديث 3722 . 3 نهج البلاغة : 162 ، الخطبة 109 . 4 المصدر المتقدّم : 176 ، الخطبة 120 . 5 المصدر المتقدّم : 215 ، الخطبة 154 .